محمد بن شاكر الكتبي

149

فوات الوفيات والذيل عليها

معتّقة صفراء « 1 » أما نجارها * فضخم وأما جرمها فرقيق « 209 » عبادة ابن ماء السماء عبادة بن عبد اللّه ابن ماء السماء شاعر الأندلس ورأس الشعراء في الدولة العامرية ؛ توفي سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة ، وقيل سنة تسع عشرة . قال ابن بسام في « الذخيرة » : « كان في ذلك العصر شيخ الصناعة ، وأحكم الجماعة ، سلك إلى الشعر مسلكا سهلا ، فقالت غرائبه مرحبا وأهلا . وكانت صنعة التوشيح التي نهج أهل الأندلس طريقتها ، ووضحوا حقيقتها ، غير مرقومة البرود ، ولا منظومة العقود ، فأقام عبادة هذا منآدها ، وقوّم ميلها وسنادها ، فكأنها لم تسمع بالأندلس إلّا منه ، ولا أخذت إلّا عنه ، واشتهر بها اشتهارا غلب على ذاته ، وذهب بكثير من حسناته . وأوّل من صنع أوزان هذه الموشحات محمد بن محمود القبري الضرير ، وقيل إن ابن عبد ربه صاحب « العقد » أول من سبق إلى هذا النوع من الموشحات ، ثم نشأ يوسف بن هارون الرمادي ، ثم نشأ عبادة هذا ، فأحدث التضفير ، وذلك أنه اعتمد مواضع الوقف في المراكز » . ومن شعر عبادة المذكور : لا تشكونّ إذا عثر * ت إلى صديقك « 2 » سوء حالك فيريك أنواعا « 3 » من ال * إذلال لم تخطر ببالك

--> ( 1 ) الحلة : كالتبر . ( 209 ) - جذوة المقتبس : 274 ( وبغية الملتمس رقم : 1123 ) والذخيرة 2 / 1 : 1 والصلة : 426 ، وله مقطعات شعرية متعددة في كتاب « التشبيهات من أشعار أهل الأندلس » . ( 2 ) الذخيرة : خليط . ( 3 ) الذخيرة : ألوانا .